معلومات عن تقرير
إبادة جماعية أخرى خلف الجدران
تفاصيل عن التقرير:
شهد نظام الاحتجاز الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023 تصعيداً جذرياً في عقيدته التشغيلية، متجاوزاً وظيفته الأمنية المعلنة ليغدو إطاراً رسمياً لمأسسة التعذيب المنهجي والتدمير الجماعي للفلسطينيين، حيث ترجم الخطاب السياسي الذي نزع الصفة الإنسانية عن الفلسطينيين، وبخاصة فلسطينيي قطاع غزة، ووصفهم بـ«العماليق» و«الحيوانات البشرية»، إلى ممارسات وقواعد عمل داخل مراكز الاعتقال والسجون الإسرائيلية حوّلت عملياً إلى فضاءات معزولة عن الرقابة أقرب إلى «ثقوب سوداء» قانونية ومكانية وفي مقدمتها معسكر «سدي تيمان».
لكن هذا التحول لم ينبثق من فراغ، بل ارتكز إلى تاريخ ممتد من العنف الشديد غير المساءل عنه ضد الفلسطينيين، وإلى بنية اضطهاد وإخضاع مؤسسية تنتج الحرمان من الحقوق وتعيد تصنيف الفلسطيني على نحو منهجي بوصفه «تهديداً أمنياً» لتبرير الاستثناء الدائم من الحماية القانونية.